اخبار ومقالات

تقرير مجلس أمناء جمعية الأمل العراقية لعام 2009


Iraqi Al-Amal Association
                  

من أجــل خـيـر الإنســــان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تقرير مجلس أمناء جمعية الأمل العراقية لعام 2009

المقدم إلى المؤتمر الرابع للجمعية في 8 كانون الثاني 2010  

v    الوضع العام

1.          تميزت بداية عام 2009 بأجواء ساخنة بالحملة الانتخابية لمجالس المحافظات، التي استغرق الاعلان عن نتائجها فترة غير قليلة ، نجم عنها تحولاً في راي الناخب العراقي تجاه القوائم السياسية ، مقارباً لتوقعات الجمعية التي ظهرت في الاستطلاع الميداني الذي قمنا به خلال ايلول 2008 ضمن مشروع إفطار رمضان ، حيث هبطت نسبة فوز الأحزاب الكبيرة في العديد من المحافظات ، وحققت قائمة ائتلاف دولة القانون فوزاً كبيراً ، كما تقدمت القائمة المنفردة على جميع القوائم كما حدث في كربلاء. وكما توقعنا أيضاً ، لم تتحقق نسبة الكوتا النسائية في خمس محافظات ، رغم حملة المدافعة والضغط التي خاضتها الحركة النسائية ومنظمات المجتمع المدني والمرشحات أنفسهن، باصرار المفوضية المستقلة للانتخابات على رايها بأن قانون الانتخابات لم يثبت بوضوح نسبة 25 بالمائة في نصوصه في كل محافظة.

2.          وبدا واضحاً في النصف الأول من العام الجاري استتباب الأمن في بغداد وعموم المحافظات ، ترافقت مع اقامة العديد من الفعاليات والمهرجانات الثقافية والفنية والاجتماعية ، واسترداد المدن العراقية بعضاً من رونقها المدني ، تمثل في احتفالات الأعراس في الشوارع والنوادي ،وتنظيم المهرجان المسرحي عصر كل يوم على مدى اسبوع كامل في بغداد في نهاية أذار الماضي ، وعروض مسرحية في العديد من مدن الجنوب والوسط ، وإقامة حفلات غنائية جديدة جذبت جمهوراً واسعاً من الشباب. كما انتشرت الاحتفالات بيوم المرأة العالمي في أذار في داخل الدوائر الرسمية وخارجها. ووسط هذا التفاؤل في تحسن الوضع الأمني ، بدأت الأوساط الحكومية والأمنية باتخاذ بعض الاجراءات للتخفيف من تشديد السيطرات ورفع الحواجز والجدران الكونكريتية في عدد من الشوارع والمحلات السكنية.

3.          لكن التوقعات المتفائلة اهتزت اهتزازاً شديداً في يوم الأربعاء الدامي في 19 أب الماضي بالتفجيرات الاجرامية في بغداد التي طالت وزارتي الخارجية والمالية ، وراح ضحيتها أكثر من مائة شهيد والمئات من الجرحى وتدمير هائل لمبنى الوزارتين والدور السكنية والبنى التحتية القريبة من مواقع التفجيرات. وتكررت العمليات الارهابية في 25/10 و 8/12 التي استهدفت مؤسسات حكومية ومدنية في مناطق متفرقة من بغداد بالمتفجرات مخلفة أعداد كبيرة من القتلى والجرحى والمعوقين ، إضافة للدمار والخراب الكبيرين . كما تعرضت مناطق أخرى من العراق إلى سلسلة تفجيرات مروّعة في ديالى وبابل ونينوى وكركوك تسببت في وقوع إصابات هائلة بين المدنيين . ونشطت عمليات الاغتيالات والاعتداءات على عناصر مدنية وحكومية في أجهزة الدفاع والشرطة وقوات الصحوة.

4.          وأزاء التدهور في الوضع الأمني ، أطلقت عدد من منظمات المجتمع المدني مبادرتها الوطنية في اعلان تأسيس تجمع أربعاء الرماد للدفاع عن حق المواطنين في الحياة والأمن الإنساني ، معبرة بدلالة رمزية باطلاق صفارات الإنذار لوقف نزيف الدم العراقي، محذرين من عدم التهاون أو التقليل من بأس المجرمين المسندين من قوى داخلية وإقليمية ، وتغلغلهم في داخل الأجهزة الأمنية التي يدب فيها الفساد ، مستغلين في الوقت نفسه قصر النظر السياسي والأمني لدى المعنيين في السلطة ، بغياب استراتيجيات امنية وطنية، وضعف الأجهزة الأمنية وعدم التنسيق فيما بينها، وغياب الثقة بين صناع القرار ، وازدياد حدة الصراعات الضيقة فيما بينهم في مرحلة التحضير للانتخابات القادمة من أجل السلطة والجاه والمال .

5.          وكان للجمعية دور بارز في اطلاق هذه المبادرة وفي استضافة الاجتماعات وتنظيم أنشطة التجمع وفعالياته المتنوعة في الشوارع والأماكن العامة من اعتصامات ومظاهرات ولقاءات مع السياسيين . وبالرغم من محدودية تأثير هذه النشاطات، إلا أنها اضافت لوناً جديداً إلى فعاليات المنظمات غير الحكومية بالتحرك وسط الناس وفي الشارع ، وفي قضية جوهرية تمس ضمان حياة المواطنين واستقرارهم. وقد عززت المبادرة رؤية موحدة بين عدد من المنظمات الفاعلة لمواصلة التحرك نحو تضافر الجهود الشعبية والرسمية للتصدي للأرهاب والفساد وانتهاكات حقوق الإنسان والحريات العامة ، إلى جانب استنهاض مشاركة المواطنين أيضاً في هذا الاتجاه. يمكن الاستشهاد هنا بالمذكرة التي قدمتها مجموعة المنظمات غير الحكومية في 14/10 إلى مجلس النواب مبينة مواقف واضحة بشأن قانون الانتخابات ، ومواصلة التنسيق حول مقترح قانون منظمات المجتمع المدني والتعاون مع لجنة مؤسسات المجتمع المدني في مجلس النواب لتشذيبه وطرح صيغة أفضل لمناقشته خلال الأسابيع القادمة، وتوحيد المواقف حول تشكيل المفوضية المستقلة لحقوق الإنسان ، فيما يخص اختيار العناصر الكفوءة والنزيهة والمستقلة ضمن مجلس المفوضين.

6.          ويبدو ان هشاشة الوضع الأمني ستظل قائمة كلما اقتربنا من موعد الانتخابات العامة، بزيادة حدة التنافس بين الكياتات والأحزاب السياسية، وتنامي نشاط قوى النظام البائد لزعزعة العملية السياسية، مقرونة بالتدخلات الإقليمية لدول الجوار ، سواء بتقليص حصة العراق من مياه دجلة والفرات ومصادر المياه الأخرى ، وباحتلال بئر فكة النفطي .

7.          ومن أجل دعم عملية بناء الديمقراطية في العراق لابد من تفعيل مبادرات التشبيك بين منظمات المجتمع المدني برؤية استراتيجية نحو بناء دولة وطنية مدنية، تستند إلى مبدأ المواطنة والمساواة في الحقوق وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين بدون تمييز ، وتعزز التعددية السياسية في المجتمع وفي السلطة، وولادة حركات وأحزاب سياسية برؤى وطنية نزيهة، بعيدة عن التكتلات الطائفية والقومية والمصالح الحزبية الضيقة، تتصدى لكل اشكال الارهاب والعنف والفساد والمفسدين ، وتفسح المجال للشباب بالمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية كمرشحين ومنتخبين، وتعزز من مساهمة النساء في مواقع صنع القرار وفي قاعدة وقيادة الأحزاب السياسية.

v    تقييم برامج وأنشطة الجمعية في عام 2009

8.               مرفقاً مع هذا التقرير ملحقاً بالبرامج والمشاريع التي نفذتها الجمعية خلال عام 2009 ، وفقاً لخطة عمل الجمعية لعام 2009 ، التي تميزت بالتنوع والاستمرارية نسبياً، وشمولها مناطق متعددة وفئات اجتماعية واسعة. ويمكن تلخيص أهم نتائجها كالأتي:

9.               برنامج توعية الناخبين وتمكين المرشحات في انتخابات مجالس المحافظات ، الذي نفذ في احدى عشرة محافظة ، أتاح للجمعية علاقات واسعة في العديد من المحافظات ، وخاصة مع عضوات مجالس المحافظات المنتخبات، والتواصل معهن واشراكهن في أنشطة وفعاليات الجمعية والحركة النسائية. ويمكن الإشارة هنا ان مؤتمر شبكة النساء العراقيات الذي عقد في كانون الأول الماضي حضرته عشرة من عضوات المجالس من ست محافظات .

10.          اطلاق الدراسة الميدانية في أذار 2009 ، التي نفذتها الجمعية بالتعاون مع أؤكسفام البريطانية ، تحت عنوان “بكلماتها…” ، كان لها صدى طيب بين الأوساط العالمية والمحلية بالتركيز على واقع النساء العراقيات في ظل الأزمات الإنسانية واحتياجاتهن.

11.          نفذت الجمعية لأول مرة بعد 2003 مشروعاً لتوليد الدخل لعشرة من الأرامل والمطلقات في محافظة النجف بتمويل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ورغم صغر حجم المشاريع الفردية التي جرى دعمها، وتولت الجمعية الإشراف ومتابعة عملية التنفيذ ودراسة جدوى المشاريع التي تنوعت بين فتح دكان بقالة، وتربية الحيوانات، ومكتب استنساخ صغير ، وصالون حلاقة وورشة خياطة، لكنها كانت مؤشراً لإمكانية نجاح المشاريع الصغيرة وحماس النساء أنفسهن وحرصهن على تطوير قدراتهن لإنجاح عملهن وديمومته، الأمر الذي شجّع الصليب الأحمر لتنفيذ مجموعات أخرى من هذه المشاريع في النجف وفي محافظات أخرى.

12.           أخذ محور حقوق المرأة والعنف ضد المرأة حيزاً غير قليل في نشاطات الجمعية على مدى عام 2009 ، التي لم تقتصر على توعية النساء ، بل شملت ورشة تدريبية في بيروت ل12 قاضياً من قضاة الأحوال الشخصية من سبع محافظات ، وبرئاسة رئيس مجلس القضاء الأعلى، وحضور رئيس مفوضية النزاهة،  وورش عمل محلية لشيوخ العشائر والمحامين وضباط الشرطة وطلبة الجامعات والمعاهد ومنظمات المجتمع المدني ونساء في عدد من المناطق الشعبية والريفية عقدت في محافظات (بغداد والبصرة وبابل وكربلاء والنجف وصلاح الدين وكركوك). وأصبح للجمعية علاقة متميزة مع مجلس القضاء الأعلى والمحاكم ، انعكست في اختيار مكتب كربلاء كمركز مشاهدة الأطفال لأبائهم المطلقين ، وفي الموافقة على عقد ورشات تدريبية مناطقية لقضاة الأحوال الشخصية. فضلاً عن قيام بعض القضاة بالاستناد إلى اتفاقية (سيداو) في قرارات الدعاوى لصالح المدعية . إضافة إلى ذلك، ترافعت الجمعية في المحاكم بشكل مجاني في أكثر من (40) دعوى قضائية غالبيتها في محاكم الأحوال الشخصية في بغداد حسم منها (24) قضية لصالح المشتكية من ضحايا العنف. أما بالنسبة لورشات العمل مع شيوخ العشائر التي عقدت في كربلاء وبابل والبصرة وميسان ، وتجاوز عددهم الخمسين شخصية ، فقد تطرقت مواضيع النقاش معهم حول علاقة العشيرة بالدولة، المرأة والعشيرة، نظرة الاديان للعنف والعنف ضد المرأة ، علاقة العرف بالدين ،الزواج المبكر ، وتعدد الزوجات. وكانت تجربة هامة في نتيجتها بالتوقيع على وثيقة عهد تتضمن اعتماد حقوق الانسان ، واحترام كرامة المرأة ، ودعم دولة الحق والقانون . وفي النجف بادر الزملاء بجمع تواقيع (123) معظمهم من المحامين وطلاب الدين ومختصين أخرين على مذكرة تطالب بإلغاء المادة 41 من الدستور المتعلقة بقضايا الأحوال الشخصية.

13.          إلى جانب ذلك، تشاركت الأمل مع ثلاث منظمات أخريات في اطلاق بيان حملة ال 16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان للفترة من 25 تشرين الثاني ولغاية 10 كانون الأول 2009 ، قامت الجمعية بانتاج اعلان تلفزيوني عرض في قناتين تلفزيونية على مدى أربعة ايام ، ونشر (82) لافتة في (11) محافظة تحمل شعاراً (العنف ضد المرأة امتهان لكرامة الإنسان)، وتنظيم معرض (الشاهدة الصامتة) أثناء انعقاد مؤتمر شبكة النساء العراقيات ، الذي لفت الانتباه إلى الطريقة المؤثرة في عرض العشرات من المجسمات لأشكال سيدات وفتيات مع شهاداتهن عن الصور البشعة من العنف الذي تعرضن له.

14.           وكان هناك اهتمام واضح في برنامج العام الماضي ، بمحور نشر ثقافة السلام من خلال مبادىء حقوق الإنسان وتعليم حل النزاعات ولا سيما بين الشباب، حيث تركزت الفعاليات في محافظات بغداد وأربيل والسليمانية وكركوك وصلاح الدين والأنبار وكربلاء والنجف والبصرة ، تنوعت بين ورش تدريبية في بناء القدرات وجلسات نقاشية عامة وزيارات تطبيقية ميدانية لعدد من المؤسسات مثل دار المسنين ومستشفى الأطفال لأمراض السرطان في بغداد، ومعهد ذوي الاحتياجات الخاص في كربلاء ، والقيام بتدريب معلمين حول حل النزاعات في احدى مدارس قلعة دزه في السليمانية ، ومهرجانات وأنشطة ثقافية وفنية أخرى ، شملت بشكل خاص المدارس والمعاهد حيث تجاوز عددها (60) مدرسة أقيمت فيها (116) ورشة تدريبية وأكثر من (230) نشاط ثقافي وفني في المدارس ، شارك فيه أكثر من (5500) طالب وطالبة. وتضمن تقرير تقييم النشاطات التي جرت في المدارس ان ورش التدريب أضافت للمعلمين مهارات حديثة في طرق التعليم ، باستخدام أسلوب المشاركة والحوار والتفاعل مع الطلبة، كما ان الطلبة المشاركون أصبحوا يدركون اهمية حقوق الانسان وتطبيقها، بعدم قبولهم بالتمييز او سوء المعاملة، وهم يعترضون ويبدون اراءهم بكل صراحة. وكذلك جرى تنفيذ العديد من النشاطات حول حقوق الإنسان وحل النزاعات وبناء السلام والديمقراطية في الأقضية ، مثل راوة وعنه في الأنبار وقلعة دزه وشورش في السليمانية ، وفي بنصلاوه ودارا تو وبحركة في أربيل.

15.          وجرى المشاركة في عدد من الدورات التدريبية ، حيث نظمت الجمعية دورة تدريبية في اسبانيا حول الجندر ومبادرات السلام والمصالحة ، وبالتعاون مع مركز توليدو للسلام ، شارك فيها 12 ناشطا مدنيا واعلاميا، بينهم وزير الدولة  لشؤون المجتمع المدني ، وهي امتداد لورشة سابقة تم تنظيمها في سنة 2007 . كما نظمنا وبالشراكة مع ( NCCI) دورة تدريبية ثانية للمدربين في بيروت ولمدة اسبوع  في اذار 2009 ، حول حل النزاعات والتفاوض وبناء الفريق ، شارك فيها 16 ناشطا ، وهي استكمال للورشة الاولى التي عقدت في تشرين الثاني 2008 . وجرى المشاركة في دورتين للمدربين في بيروت حول اتفاقية (سيداو) ، شارك في الأولى التي عقدت في أذار 2009 عشر محامين من الجمعية ومن منظمات صديقة، وفي الثانية التي عقدت في كانون الأول الماضي شاركت فيها محامية وناشطة من الأمل .      

16.          ومما تميز به نشاط الأمل في العام الماضي في مجال الدراسات ، تكليفنا من قبل اليونسكو لتنفيذ بحث ميداني حول الأميّة والتعليم غير الرسمي في العراق ، شمل توزيع (3270) استمارة في (13) محافظة ، وقدم التقرير الأولي للبحث في الاجتماع الإقليمي لليونسكو الذي عقد في دمشق في تشرين الثاني الماضي ، ومن المؤمل أن يأخذ طريقه للنشر خلال هذا العام. كما انهينا دراسة أخرى حول أداء البرلمانية العراقية قدم التقرير الأولي لها في مؤتمر شبكة النساء العراقيات ، سينتهي اعدادها وطباعتها خلال شهر شباط المقبل. وهناك دراسة جاهزة للنشر ، حول دوافع ترشيح المرشحات لانتخابات مجالس المحافظات ، تمثل جزء من نشاطنا في برنامج تمكين المرشحات في العام الماضي.

17.           وبالنسبة لبرنامج المرأة والتكنولوجيا ، بعد انسحاب الزميلة بسمة الخطيب من إدارة البرنامج ، تم تعيين الزميلة ئالا معتصم بدلها من قبل المركز الدولي للتعليم ، التي باشرت باستلام مهامها في بداية تشرين الأول الماضي . وتمكنا في بداية شباط 2009 من فتح مركز للبرنامج في كركوك ، كما قمنا بمساعدة تجمع إيتانا النسوي بفتح مركز لتعليم الحاسوب في الأول من أب الماضي في قصبة تللسقف في سهل نينوى، مجهزاً ب (16) حاسوب مع الملحقات الأخرى. وأدخلت مواد جديدة حيوية للتدريب تخص تاسيس وإدارة المشاريع الصغيرة والمدونات . وقد اصبح عدد المراكز التابعة لهذا البرنامج خمسة موزعة على بغداد وكركوك ونينوى وكربلاء والنجف ، التي أنجزت تنظيم ( 31  ) دورة تخرج منها ما مجموعه (373 ) ، بينهم ( 240) شابة و ( 133 ) شاباً. كما جرى تدريب مدربين جدد وتطوير كفاءة المدربين الأسبقين في أكثر من ورشة في داخل العراق وخارجه.

18.          وفي المجال الصحي ، وبعد الانتهاء في شهر شباط 2009 من مشروع العيادات المؤقتة التي تفذت في بغداد وكركوك وصلاح الدين والنجف وكربلاء ، بلغ عدد المستفيدين الكلي من خدمات العيادات (41602) مواطناً. وتأخر افتتاح مبنى العيادة الجديد في أربيل لأسباب تتعلق بالصيانة واستكمال نصب المحولة الكهربائية . كما نقض مؤجر مبنى العيادة الأولى اتفاقه معنا باعادة نقل العيادة إلى مقرها الأول بعد استكمال البناء الجديد ، الأمر الذي أدى إلى تدهور مريع في عدد المراجعين للعيادة ، فقد بلغ عدد المستفيدين الكلي من خدمات عيادة أربيل في عام 2009 (47853) بدون شهر كانون الأول 2009 . وإذا ما قارنا هذا الرقم مع السنين السابقة ، نرى ان العدد قد انخفض إلى مستوى ما قبل عام 2005 ، التي بلغ فيها عدد المستفيدين من خدمات العيادة (54735) ، وقياساً للعام السابق فإن نسبة الانخفاض تقارب (60 ) بالمائة حيث كان العدد الاجمالي (91367). ونقلاً عن الزملاء في أربيل ان ظاهرة فتح مجمعات طبية في عدد من الأحياء الشعبية قد أثر على عمل عيادتنا التي كانت تستقبل المواطنين من مختلف الأحياء والمجمعات السكنية في أربيل وحتى ضواحيها، مما يتوجب علينا إعادة تقييم لخطة عملنا بشأن العيادة، بالاكتفاء بنقل العيادة الأولى إلى مبنى الجمعية على أن يتم بالتدريج خلال فترة الربيع، كي لا نفقد المراجعين الذين اعتادوا على مراجعة العيادة لسنين طويلة، والعمل على التعاقد مع أطباء وطبيبات بتجربة ناجحة ، والسعي لوضع خطة دعاية بين أهالي المنطقة الجديدة.

19.          ونفذت نشاطات للتوعية بالكشف المبكر عن سرطان الثدي في ست محافظات (بغداد ونينوى وصلاح الدين وبابل النجف والديوانية) حضرها أكثر من ( 740) غالبيتهن من النساء ولا سيما في الريف . كما جرى خلال العام الماضي توزيع وجبتين من الأدوية للمستفيدين من مشروع برنامج الرعاية الصحية لذوي الأحتياجات الخاصة الذين يبلغ عددهم حالياُ بحدود (55).

20.          والنشاط الجديد المميز للجمعية تم انجازه في نهاية شهر كانون الأول الماضي ، بإرسال (9) أطفال مع ثلاثة مرافقين إلى مخيم شتوي للأطفال في سلوفاكيا ، حيث أمضوا اسبوعين كاملين في ضيافة مؤسسة قطاع خاص سلوفاكية. وأغلب هؤلاء الأطفال قد فقدوا أبائهم وعدد من أهاليهم في فترة العنف الطائفي في 2006 وشهدوا بأنفسهم مأسي التشريد والنزوح . واحدى الفتيات في المجموعة ضريرة أجريت لها فحوصات طبية تبين من نتائجها أنها بحاجة إلى عملية زرع قرنية. وستبقى هذه الرحلة محفورة في ذاكرة هؤلاء الأطفال وما جلبته من فرح في نفوسهم ونفوس أهاليهم.

21.           وفي مجال الأطفال المحرومين ، بادر مكتب كركوك للجمعية في أيلول 2009 ، بحملة جمع تبرعات من أهالي العاملين في المكتب ، تحت عنوان (فرحة العيد للأطفل اليتامى) ، مقدمين هدايا من ملابس لمائتي طفل ومساعدة نقدية لأربعين عائلة من ضحايا الانفجارات المروعة في كركوك.  وشارك مكتب الجمعية في النجف في الاعداد لمسيرة الحب والسلام لأطفال النجف التي انطلقت في ذكرى اعلان الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في تشرين الثاني 2009 ، وضمت المسيرة أكثر من ثلاثين طفلاً من الفقراء يحملون لافتات تطالب بحقوقهم ، كما قدمت الجمعية في الاحتفالية فعالية للأطفال المحرومين من الدراسة تحت عنوان (أين حقوقي؟) بالتعاون مع دار ثقافة الطفل في النجف . وفي ختام الاحتفال وقع الحاضرون من مسؤولي المحافظة على ميثاق عهد الطفولة ملتزمين العمل على تحقيق مطاليب الأطفال خلال عام 2010.

22.          وواصلت الجمعية حملة المدافعة لإصدار قانون منظمات المجتمع المدني ، بالتعاون مع عدد من المنظمات المحلية والدولية ، وخاصة لجنة مؤسسات المجتمع المدني في مجلس النواب ، والمركز الدولي لقانون المنظمات غير هادفة الربح، وكذلك بالتنسيق مع وزارة الدولة لشؤون لمجتمع المدني ، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، من خلال نشاطات متنوعة، من بينها عقد أربع ورش نقاشية ليوم واحد في كربلاء والنجف والبصرة وكركوك وبابل والديوانية ، ساهم فيها (140) من نشطاء منظمات المجتمع المدني والاعلام والأكاديميين ، رفعت توصياتها للجهات الرسمية المعنية بالأمر. كما شاركت الجمعية في اعداد وإدارة نقاش الطاولة المستديرة حول التعديلات المقترحة على القانون ، التي عقدت في بغداد في الاسبوع الثاني من أيار 2009 ، بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة ، وشارك في الفعالية أعضاء من مجلس النواب ومستشارين من الحكومة وممثلين لمنظمات محلية وأجنبية وخبراء متخصصين. كما نظمت الجمعية ورشة عمل عقدت في مدينة اربيل في الاسبوع الاول من تشرين الاول الماضي، حضرها ناشطون متخصصون واعلاميون ، لرسم سياسة مدافعة حول تعديل القانون ، وركزت النقاشات على ضرورة تعديل مسودة القانون بما يضمن حرية واستقلالية عمل المنظمات غير الحكومية دون تدخل من الهيئات الحكومية وخاصة في مجالات التمويل والتشبيك والعقوبات، وبما ينسجم مع المعايير الدولية، والتوجه الديمقراطي للبلد.

23.          ولا بد من الإشارة إلى المكانة المتميزة التي تحظى بها الجمعية لدى الأوساط الحكومية والدولية، مثلاُ بدعوتها إلى الرحلة الدراسية إلى بيروت ، التي نظمها مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) ، حول التجربة اللبنانية في عملية تسجيل المنظمات ولمدة ستة ايام في تشرين الأول الماضي ، وايضا حضور وادارة اجتماع داخل مجلس النواب العراقي لتسهيل اجراءات التسجيل في دائرة المنظمات غير الحكومية التابعة للامانة العامة لمجلس الوزراء في ربيع العام الماضي ، وفي تمثيل منظمات المجتمع المدني ضمن اللجنة الوطنية لقياس المؤشرات الوطنية للأهداف الألفية للتنمية، وفي مناقشة مسودة استراتيجية التخفيف من الفقر وزارة التخطيط والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والبنك الدولي، ومناقشة مسودة قانون الأحزاب السياسية ضمن إطار مستشارية رئاسة مجلس الوزراء ، والاجتماع السنوي لليونسيف لتقييم خطة عملهم في العراق في عام 2009 ، وورشة عمل منظمة الصحة الدولية حول الصحة وحقوق الإنسان ، وأخرى حول العنف ضد المرأة.

24.          وفيما يخص العلاقة مع الشركاء الدوليين ، تأسست علاقة عمل جديدة مثلاً مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر واليونسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومعهد السلام الأمريكي والعفو الدولية وجامعة ديبول في شيكاغو في أمريكا،  كما بذلت جهود حثيثة لتطوير العلاقة مع البعض الأخر مثل المركز الدولي لقانون المنظمات غير هادفة الربح (ICNL) والمجتمع المنفتح (Open Society International)، وأؤكسفام البريطانية ، ومؤسسة هاينرش بل الألمانية ومبادرة يوتوبوري السويدية.

25.           صدر للجمعية خلال العام الماضي كتاب “المصالحة الوطنية” بالف نسخة، يضم مجموعة بحوث ومقالات لعدد من الكتاب الذين ساهموا ضمن المشروع ذاته بدعم من لجنة تنسيق المنظمات غير الحكومية في العراق (NCCI). كما صدر كراس أنيق بعنوان “بكلماتها…”، الذي طبع منه 2000 نسخة. وتأخر صدور كتاب وثائق المؤتمر الثالث لأسباب تتعلق بالترجمة والتدقيق وتلكؤ الزميلة السكرتيرة هناء أدور بسبب انشغالاتها العديدة.

26.          جرى في حزيران من العام الماضي تجديد اجازة الجمعية لدى دائرة المنظمات غير الحكومية لمدة سنتين ، كما تم تسجيل الجمعية لدى وزارة الهجرة والمهجرين ووزارة الشباب والرياضة ، وسبق ان جرى تسجيل الجمعية لدى وزارة التربية ووزارة الصحة.  

v    في وضع الجمعية الداخلي

27.          عقد مجلس الأمناء اجتماعات عدة في العام الماضي ، في أيار حضره أغلب أعضائه ، ثم عقد اجتماعين أخرين في تشرين الأول باغلب أعضائه . نوقشت في الاجتماعات برامج وأنشطة الجمعية لعام 2009 ، وإقرار التقرير المالي لعام 2008 والميزانية التخمينية لعام 2009 ، ومناقشة  وإقرار اللائحة الإدارية وملحقاتها المتكونة من عقد العمل واستمارتي انهاء الخدمة وبراءة الذمة. كما اتخذت توصيات عديدة لتطوير توجهات الجمعية وأليات العمل باتجاه مؤسساتي ، والعمل على تطوير الكوادر والتركيز على بعض التخصصات. وعقد الاجتماع الأخير لمجلس الأمناء قبل المؤتمر الرابع بيوم لمناقشة وثائقه وإقرارها.

28.          جرى منذ النصف الثاني من العام الماضي تطور واضح في التنسيق والتعاون والتشاور بين أعضاء مجلس الأمناء ، وفي تحمل أعباء العمل ولا سيما بوجود الزميل كفاح الجواهري في المكتب وتفرغ الزميلة ئالا معتصم ، ومشاركة أعضاء المجلس وكوادر الجمعية في كتابة المشاريع والتقارير ، وتمثيل الجمعية في عدد من النشاطات.

29.          وبصدد المكتب التنفيذي، فقد واجه تشكيله عقبات عدة، الأمر الذي أدى إلى اتخاذ مجلس الأمناء قراراً في اجتماعه في 28 تشرين الأول إلى إناطة مهام المكتب التنفيذي إلى مجلس الأمناء مؤقتاً لحين توفر الكادر المؤهل . ولا يزال الأمر على ما هو عليه ، مما يتوجب على المؤتمر اتخاذ قرار محدد ، أما بالموافقة على استمرار قرار مجلس الأمناء ، أو إيجاد صيغة أخرى ملائمة.

30.          ولابد من الإشارة إلى الاجتماع الموسع للجمعية الذي عقد في الأول من أيار 2009 ، وناقش موضوعة توحيد آليات العمل في انجازالمشاريع وتطويرها، بما يسهم في تنفيذ سياستنا لمأسسة عمل الجمعية، وتوطيد عمل مشترك لتحقيق أهدافنا الإنسانية ، حيث توصل الاجتماع إلى العديد من التوصيات في عدد من مجالات العمل ، جرى تنفيذ بعضها، ولكن لا يزال أمامنا عمل غير قليل لتنفيذ التوصيات الخاصة بتطوير أليات تنفيذ المشاريع والتسويق الاعلامي للجمعية وفي تطوير الموارد البشرية والمالية.

31.          واجهتنا صعوبات في العمل بعد استقالة الزميلة بسمة الخطيب التي كانت تشغل مديرة برامج ، وحدث تلكؤ في إنجاز التقارير وفي المتابعة اليومية لسير عمل بعض النشاطات، وتمكنا بجهد غير يسير من إعادة ترتيب الوضع بالاعتماد على الكوادر الموجودة، وبتعيين عناصر جديدة بتخصصات متنوعة كالمشاريع والموارد البشرية والأمور المالية والسكرتارية نتوسم فيهن الجدية والشعور العالي بالمسؤولية وقابليتهن على التطور، ونطمح في الفترة القادمة من تطوير الكفاءات الموجودة واستقطاب كفاءات جديدة توازي مسؤوليات والتزامات الجمعية الواسعة.

32.          وعلى مستوى المحافظات تبرز الحاجة الآنية إلى تعيين عناصر إضافية يتطلبها توسع العمل في كركوك وأربيل وكربلاء، كما لابد من إيلاء الاهتمام الجدي لتطوير مدربين مختصين بمختلف المجالات كحقوق الإنسان والجندر وحل النزاعات وإدارة المشاريع الصغيرة وكتابة المشاريع …الخ.     

v                            توجهات عمل الجمعية في عام 2010

33.          في مراجعة لخطة عمل 2009 ، نرى ان المحاور الأساسية لها لا تزال تحتفظ بالحيوية في استكمال تنفيذ البرامج الخاصة بها في عام 2010 ، في مجال حملات المدافعة والضغط ، والمشاريع المستمرة للجمعية، وفي التشبيك والتعاون، وفي مجال مأسسة عمل الجمعية، وفي اعلام الجمعية، وتطوير الامكانات المالية للجمعية.

34.          يضاف إلى ماذكر أعلاه، هناك عدد من المشاريع التي تم الاتفاق على انجازها خلال عام 2010 ، وفي الملحق مع التقرير جدول بتفاصيل هذه المشاريع، التي يمكن أن نوجزها كالأتي:

o       المحافظة على سلامة النساء والأطفال من العنف ضدهم في العراق  بدعم من اليونسيف.

o       الانتخابات: تمكين ورؤية وحقوق الناخب العراقي الشاب بالشراكة مع حركة بلد السلام.

o       ملتقى الإعلام العراقي / تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في البلدان والمناطق الأكثر عرضة للخطر بالشراكة مع وكالة ” أصوات العراق ” الإخبارية وأنتر نيوز يوروب (Internews Europe) وبدعم من  المفوضية الأوربية .

o       رصد ما يسمى بجرائم الشرف في مدينة كركوك بدعم من المعهد العربي لحقوق الإنسان.

o       ورشة التخطيط الاستراتيجي لكادر الجمعية بدعم من المنظمة الهولندية المجلس الكنسي للسلام في هولندا وباكس كريستي(IKV / Pax Christi).

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق