اخبار ومقالات

المبادرة المدنية لمنظمات المجتمع المدني حول خارطة طريق الاصلاح السياسي

في اتجاهات المبادرة المدنية لمنظمات المجتمع المدني حول

خارطة طريق الاصلاح السياسي وتشكيل الحكومة الجديدة

  • تشكيل حكومة جديدة بعناصر من خارج التشكيلة السابقة
  • تغيير ومحاسبة القيادات الأمنية التي ساهمت بالانهيار الأمني
  • تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين في مواقع قريبة من مناطقهم الأصلية بحماية دولية
  • إصدار التشريعات الضامنة لحقوق الإنسان والحريات وبناء الدولة المدنية

انطلاقاً من تجربة المبادرة المدنية للحفاظ على الدستور، التي اطلقت في أب 2010 حول الجلسة المفتوحة لمجلس النواب، تمرست منظمات المجتمع المدني، خلال السنوات الأربعة الماضية، في نشاطات سلمية ميدانية مؤثرة، كالاعتصامات والمظاهرات الاحتجاجية، وفي حملات جمع التواقيع، ورفع الدعوى القضائية أمام المحكمة الاتحادية العليا، ولقاءات مع رؤساء الكتل والأحزاب السياسية، وفتح الحوارات مع أعضاء مجلس النواب، واستخدام الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بفعالية.

فقد تداعت 105 منظمة مجتمع مدني من جميع أنحاء العراق لتفعيل دورها في اطار المبادرة المدنية، لمواجهة الهجمة الإرهابية الشرسة التي يتعرض لها بلدنا، والأزمة السياسية التي أدت إلى تفاقم النزاعات وعجز مؤسسات الدولة عن أداء مهامها، الأمر الذي هدد حياة وأمن المواطنين بشكلٍ خطير، وكذلك وحدة وسلامة العراق، وأطلقت المبادرة شعارها: “تحقيق السلم الأهلي والمجتمعي لدحر الإرهاب وضمان بناء الدولة المدنية الديمقراطية”، وأصدرت اعلانها في الأول من تموز حددت فيه حراكها السلمي المتعدد الاتجاهات في مواجهة المخاطر المحدقة بوطننا وشعبنا.

لقد تحملت، ولا تزال تتحمل منظماتنا مسؤوليتها في استضافة أعداد كبيرة من النازحين في مختلف محافظات العراق، والتعاون مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية ومنظمات الإغاثة في متابعة وتوفير احتياجاتهم، وتوثيق المخاطر والانتهاكات التي تعرضوا لها. 

وجرى، خلال فترة الشهرين الماضيين، تنظيم لقاءات باسم المبادرة المدنية مع عدد من القوى السياسية، من أجل إيجاد المشترك الوطني المساعد على الخروج من الأزمة. كان أخرها مع رئيس مجلس النواب ونائبه، سبقها لقاءات مع السيد رئيس المجلس الاسلامي الأعلى ومع قيادة كتلة الأحرار، ورئيس السن في مجلس النواب. كما عقد لقاء مع بطريرك الكلدان الكاثوليك لويس ساكو للتعبير عن موقف المبادرة المدنية في الدفاع عن التنوع الديني والقومي والثقافي في العراق، واعتبار أعمال التهجير والإرغام على تغيير العقائد، جريمة تطهير عرقي وديني، تتطلب من الدولة والمجتمع الدولي التدخل الفوري لحماية المجموعات الدينية والأقليات المستهدفة.

إضافة إلى ذلك جرت لقاءات مع ممثلي السلك الدبلوماسي في العراق، منهم السفير السويدي والسفير البريطاني، للتداول بالشأن الوطني، والمساعدة على تطويق الأزمة، ومواجهة تنظيم داعش الإرهابي دولياً لما يشكله من خطر على الأمن والسلم الدوليين.

وعلى ضوء نتائج هذه الاتصالات والحوارات، اتفقت المبادرة المدنية في 20 أب الجاري على اطلاق خارطة طريق للاصلاح السياسي تضمنت تصورات منظمات المجتمع المدني حول الأولويات في عملية الاصلاح السياسي التي شملت ستة محاور رئيسية، وهي:

  • بناء الثقة بين القوى السياسية
  • العدالة الانتقالية
  • الأمن
  • الحقوق والحريات وسيادة القانون
  • النازحون والأقليات
  • النساء والشباب

في المؤتمر الصحفي الذي تعقده المبادرة المدنية اليوم، نود التركيز على العناوين الأتية الواردة ضمن خارطة الطريق للاصلاح السياسي، التي نطالب بضرورة ادراجها في البرنامج الحكومي:

الحكومة المقبلة:

  1. سياسة الحكومة تقوم على شراكة حقيقية، من دون نعرة طائفية، ولا نزعة عنصرية، ولا عقدة مناطقية، ولا تمييز ولا إقصاء.
  2. برنامج الحكومة ينبغي أن يكون محدداً بجدول زمني، وتأمين الأطر والموارد المالية لتحقيقه.
  3. تشكيل حكومة جديدة بعناصر من خارج التشكيلة السابقة، على أساس الكفاءة والخبرة والنزاهة والولاء للوطن، بما يساعد في ارساء توجهات إيجابية في عملها، ولتجاوز التركة الثقيلة للسنوات الماضية.
  4. ترشيق الحكومة، واستثناء وزارات الثقافة والتربية والتعليم العالي والشباب والرياضة من نظام المحاصصة الطائفية والأثنية.
  5. استيزار عناصر من الكفاءات العلمية والخبرة العملية من النساء والشباب في الحكومة، وفي مواقع صنع القرار كافة.

الملف الأمني والعدالة الانتقالية:    

  1. كفالة حياة المواطن وأمنه هو أساس الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي
  2. تغيير ومحاسبة القيادات الأمنية التي ساهمت بالانهيار الأمني وسقوط الموصل وتكريت بيد داعش، وحدوث مجزرة قاعدة سبايكر.
  3. تحرير المناطق كافة من وجود تنظيم داعش الإرهابي.
  4. برمجة تنفيذ المطالب المشروعة لمواطني المحافظات الغربية.
  5. تحقيق السلم الأهلي واستقرار الأمن يمر عبر نزع السلاح من جميع التشكيلات والجماعات غير الرسمية، وحصر مهمة الحفاظ على الأمن الوطني من قبل قوى الأمن الداخلي والخارجي فقط.
  6. تطهير الأجهزة الأمنية ومؤسسات نفاذ القانون من العناصر المسيئة والفاسدة.
  7. أعادة بناء الأجهزة الأمنية ومؤسسات العدالة ونفاذ القانون بعيداً عن الولاءات الفئوية الضيقة، وعلى أساس احترافي ووطني، وإعادة الثقة بالولاء للدولة والوطن.

النازحون والأقليات:

  1. تبني سياسة وطنية بموارد كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين في مواقع قريبة من مناطقهم الأصلية بحماية دولية، تشجعهم على العودة، وتضمن عدم حصول تغيير ديموغرافي يدمر وحدة النسيج الاجتماعي لشعبنا.
  2. تعاون جميع المؤسسات الاتحادية وعلى مستوى إقليم كردستان، ومنظمات الإغاثة الدولية والمحلية في تقديم المساعدات والتعويضات للنازحين بشفافية، وفرض ألية للرقابة لمنع حصول عمليات التلاعب والفساد فيها.
  3. تعزيز صمود أهالينا الموجودين تحت سيطرة داعش معنوياً ومالياً.
  4. العمل على النطاق الدولي لإدانة الممارسات الإرهابية لمسلحي داعش باعتبارها جرائم ضد الإنسانية.

الحقوق والحريات وسيادة القانون:

  1. إصدار التشريعات الضامنة لحقوق الإنسان والحريات وبناء الدولة المدنية، وخاصة حرية المعلومات والعمل الاعلامي والاتصالات وحرية التعبير والتظاهر السلمي.
  2. كفالة مبدأ سيادة القوانين وتطبيقها من دون تمييز، وكذلك حيادية مؤسسات الدولة لترسيخ دولة المواطنة والعدالة.
  3. إقامة شراكة فعالة بين الحكومة ومؤسسات الدولة الأخرى مع منظمات المجتمع المدني لتحقيق عملية الاصلاح السياسي والبناء الديمقراطي وفي برامج الإغاثة وإعادة الاعمار والتنمية.

بغداد في 31 أب 2014

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق