النوع الاجتماعي

مدونة 2- 13 كانون الثاني ( يناير) 2014 – قيمة النساء في العراق

تم توزيع الحلويات في بداية اليوم التدريبي الثاني في أربيل ، العراق. هذا اليوم يصادف عيد ميلاد النبي محمد ، شهد يوم أمس الألعاب النارية . هذه الليلة ، تم تزيين الساحة أمام القلعة القديمة بالالوان. اكتملت مجموعة المدربين الذين سيتولون تدريب 1000 امرأة في جميع المحافظات الثمانية عشرة في الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية التي تجري في نهاية نيسان. واجه اثنين من المدربين من الانبار في غرب العراق بعض الصعوبات للوصول الى هنا في الوقت المناسب. حيث دمرت الهجمات والاضطرابات الأخيرة الجسور و ادت الى ازدياد الطوابير امام نقاط التفتيش.
التدريب الأساسي على الحملات لمؤسسة ماكس فان دير ستول ( FMS ) هو نقطة الانطلاق لهذا التدريب. قامت FMS لمدة 15 عاما باجراء التدريب للسياسيين والأحزاب السياسية في الديمقراطيات الناشئة. لا يأتي المدربين أبدا كمستشارين أو معلمين ، ولكن يكون التركيز على الأدوات اللازمة لزيادة قدرات المرء كسياسي والتحضير لحملته و لضمان سماع رسالة السياسي من قبل اكبر عدد ممكن من الجمهور. تقوم FMS باجراء التدريب في أوروبا الشرقية والقوقاز وشمال أفريقيا و الشرق الأوسط.
العراق لديه حصة 25 ٪ من المقاعد في البرلمان محجوزة للنساء( الكوتا). مثل كل مكان في العالم ، وأيضا هنا في العراق هناك نقاش حول الحصص (الكوتا). ” هل نحن نركز بما فيه الكفاية على الجودة؟ ” ، ” هل نحصل على أفضل أعضاء وعضوات في البرلمان ؟ ” هذه هي الأسئلة التي نطرحها في التدريب. يبدو أن وضع المرأة في العراق يبرر الكوتا النسائية.  فالمجتمع  يدعم في الغالب الرجال، وهذا يبدأ بالفعل عند الولادة. تحصل القابلة على اجور أعلى عندما يكون المولود حديثا  صبيا.  بينما يتم معاقبة الفتيات الصغيرات إذا كان لديهن رقم غير معروف في هواتفهن . لا يمكن دائما للنساء في البرلمان الاعتماد على دعم من أزواجهن. تم تقاسم الأمثلة التي تبين أن الأزواج يعتبرون الحصول على وجبة لائقة من طبخ زوجاتهم أكثر أهمية من قضاء الزوجات وقتهن في اجتماع او ورشة عمل ، أو منع زوجاتهم من الحصول على المساعدة المنزلية من الخادمات. “لقد ورثنا كل القيم التقليدية في العقود الماضية ” ، حسب ادعاء واحدة من المشاركات “و الأمر متروك لنا لمواصلة العمل على المساواة بين الرجل والمرأة ” . بالنسبة لي كمدربة هو تحدي من نوع خاص للطلب من المدربين للتقليل من دور القيم الموجودة عندما يتم تدريبهم 1000 امرأة مرشحة لخوض الانتخابات النيابية  . فوق هذا كله ، يعتبر هذا هو كل شيء عن تمكين النساء اللاتي قررن خوض الانتخابات اللواتي يرغبن أن يصبحن سياسيات أفضل من خلال التدريب و تبادل الخبرات.

آن كرومانس
مدربة في الورشة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق